الدكتور وليد فتيحي.. من الاعتقال إلى التكريم

في التاسع من ديسمبر ٢٠٢٠ حكمت محكمة سعودية، بسجن الطبيب السعودي د. وليد فتيحي ست سنوات، وحظر سفره لمدة مماثلة بعد إدانته بسبب حصوله على الجنسية الأميركية دون إذن من سلطات بلاده.

وذكرت الصحافة الأميركية أنّ “المحكمة أدانت فتيحي بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، فضلاً عن تهمة الإضرار بالعلاقات مع دول عربية أخرى وأفعال تهدف إلى ضرب استقرار المملكة، كما أدين بالتبرع بالمال إلى أطراف مشبوهة في وقت أسقطت تهمة تمويل الإرهاب عنه لعدم كفاية الأدلة”.

ورغم ضغوط الدولية للإفراج عن الطبيب السعودي، إلا أنّ المحكمة قضت بسجنه، بحضور دبلوماسيين أميركيين في جلسة النطق بالحكم، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصدر في الأسرة، وقالت الخارجية الأميركية حينها: “نشعر بخيبة أمل لسماع الحكم على الدكتور وليد فتيحي ونسعى إلى فهم كامل للحكم الصادر بحقه”.

بدوره، دعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، جيمس ريش، إلى إلغاء الحكم “الجائر”، قائلاً في تغريدة له “إن ذلك سيظل تحدياً للعلاقة الأميركية السعودية”.
https://twitter.com/SenateForeign/status/1336387655857299458

أما نجل الطبيب السعودي “أحمد وليد فتيحي” فقال معلقاً على الحكم بحق والده لدى موقع الحرة الأمريكي بالقول: “لم يكن كافيا أنهم أخفوا وسجنوا وعذبوا والدي دون سبب على الإطلاق، فالقيادة السعودية أرادت أن تلحق بنا المزيد من الألم بالحكم على والدنا، ونشعر بالغضب من هذا الحكم الجائر وندعو الرئيس ترمب وقادة الكونغرس للتدخل العاجل”.

 
نبذة عن قضية فتيحي

يذكر أن د. فتيحي طبيب ورجل أعمال ومحاضر سعودي يحمل الجنسية الأميركية، واعتقل ضمن الحملة التي شنتها السلطات السعودية والتي عرفت باسم حملة الريتز كارلتون في شهر نوفمبر/ تشرين الأول عام 2017، وبينما أفرج عن بقية المعتقلين في الريتز في وقت لاحق من العام نفسه، جرى نقل فتيحي إلى سجن ذهبان ومحاكمته عدة مرات قبل أن يتم الإفراج عنه.

وأكمل فتيحي تدريبه الطبي في بوسطن الاميركية، وكان يدير مستشفى خاص في مدينة جدة، اعتقل في 2017 في إطار حملة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمكافحة الفساد.
ووجهت اتهامات لفتيحي ثم تم إطلاق سراحه في يوليو تموز 2019، لكن المملكة منعته من مغادرة البلاد مع استمرار محاكمته. وقال نجله إن زوجته وستة من أبنائه، وجميعهم مواطنون أميركيون، مُنعوا أيضا من السفر وتم تجميد أصول الأسرة.

وأكّد أحمد، في مؤتمر صحافي مع السيناتور الديموقراطي باتريك ليهي، في مارس 2019، أنّ السلطات السعودية جردت والدته وستة من أشقائه من جوازات سفرهم الأميركية.


اعتقال وتعذيب

محاولة أحمد فتيحي في إقناع أعضاء لجنة الكونغرس أثمرت في زيادة موجة الانتقاد الموجه للمملكة، خصوصا بعد اغتيال الصحافي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، ولكن المحكمة السعودية لم تستجب لكل هذه الضغوط.

ولفتت صحيفة “نيويورك تاميز” إلى أنّ “الطبيب السعودي أخبر أقرابه بعدما أفرج عنه عام 2019، أنّه تعرض  للتعذيب في الحجز بالصدمات الكهربائية وجلد بشدة لدرجة أنه لم يستطع النوم على ظهره لعدة أيام”.


إفراج وجائزة

أفرجت السلطات السعودية، أخيراً، عن الطبيب ورجل الأعمال السعودي الذي يحمل الجنسية الأميركية، د. وليد فتيحي، بعد أكثر من 3 سنوات من الاعتقال عقب صدور حكم نهائي بالسجن بحقه لمدة 3 سنوات وشهرين مع وقف تنفيذ نصف المدة ومنعه من السفر مدة مماثلة لمدة سجنه.
وقال حساب “معتقلي الرأي” المختص بالحالة الحقوقية في السعودية إنه تأكد من “انتهاء ملف الدكتور وليد فتيحي بالإفراج التام عنه، وذلك بعد صدور الحُكم النهائي في قضيته. 
وجاء الحُكم كما يلي:

– السجن 3 سنوات وشهرين، مع وقف تنفيذ نصفها (ما يعني انقضاء المدة) 
– المنع من السفر 3 سنوات وشهرين.

وجاء الحكم النهائي في قضية فتيحي بحسب ما يقول حساب “معتقلي الرأي” بعد تقدمه بطلب استئناف ضد الحكم السابق بالسجن 6 سنوات ومثلها منع من السفر عن مجموعة من التهم أبرزها “دعم منظمة إرهابية”.

ونشر فتيحي فور خروجه من السجن مجموعة من التغريدات في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” وهو يمشي في شوارع مدينة جدة إضافة إلى أخذه للقاح فيروس كورونا.

وفي وقتٍ لاحق أعلنت جائزة الملك عبدالعزيز للجودة، وهي جائزة حكومية، استضافة فتيحي في إحدى فعالياتها عقب أيام من خروجه من السجن، بسبب الضغوط الأمريكية وتدخل الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن بالضغط من أجل إطلاق سراحه، وهو ما أحدث ضجة كبيرة في المملكة حينها.

المزيد من الأخبار

زر الذهاب إلى الأعلى