التقرير الحقوقي في السعودية لشهر يوليو 2023

وحدة الرصد في مؤسسة ذوينا أعدت تقريرها الشهري –التقرير الحقوقي في السعودية– ورصدت الأحداث التي حصلت خلال شهر يوليو 2023.

استجدت في شهر يوليو العديد من الأحداث والأمور التي تخص معتقلي الرأي والشأن الحقوقي في السعودية، من الاعتقال دون أي أسباب قانونية، إلى الإخفاء القسري، والأحكام التعسفية طويلة الأمد الصادرة من المحكمة الجزائية المتخصصة ومحكمة الاستئناف، التي تزيد من معاناة المعتقلين وذويهم، وسيركز التقرير على أهم الأحداث في شهر يوليو في المملكة.

الإفراجات

لا تزال الإفراجات التي ينالها معتقلي الرأي متدنية، بالنسبة لعدد الاعتقالات المستمرة، فقد تم الإفراج في شهر يوليو عن ثلاثة من معتقلي الرأي هم:

١- فاطمة آل نصيف فقد نالت حريتها في مطلع يوليو بعد أن قضت 6 سنوات داخل المعتقلات السعودية.

٢- محمد رميزان الفراعنة وقد أطلقت السلطات السعودية سراحه في الثامن والعشرين من يوليو بعد ما يقرب من العام على اعتقاله دون اصدار أي حكم عليه.

٣- الصحفي السوداني هشام عباس عمر وقد أفرجت السلطات عنه بعد انتهاء محكوميته المقدرة بستة أشهر.

الاعتقالات

تواصل السلطات السعودية حملة الاعتقالات التي تطال الكثير من الأكاديمين والإعلاميين والمؤثرين في المجتمع السعودي، حيث اعتقلت السلطات في السابع عشر من شهر يوليو الشيخ بدر بن نادر المشاري دون معرفة الأسباب وراء اعتقاله، كما تم الكشف في السادس والعشرين من يوليو عن اعتقال خمسة من أقارب المواطن السعودي الأمريكي راكان نادر الدوسري، وذلك انتقاماً منه بسبب دعوى تجارية تقدم بها راكان ووالده ضد الحكومة السعودية في أمريكا، كما أن السلطات اشترطت للإفراج عن أقاربه عودته مع ووالده إلى المملكة.

و تم الكشف أيضاً عن اعتقال السلطات السعودية للطالب المبتعث محمد الشلوي والذي اختفى فور عودته إلى السعودية لزيارة عائلته وقضاء الإجازة في أبريل الماضي، ونشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية مقطعاً مسجلاً للشلوي يقول فيه: إذا شاهدتَ هذا التسجيل، فقد اعتقلتني السلطات السعودية منذ شهرين أو ثلاثة بتهم تتعلق بحرية التعبير.

الانتهاكات

د. خالد العجيمي

تم الكشف عن تدهور الحالة الصحية للدكتور خالد العجيمي نتيجةً للاهمال الطبي، حيث أصيب مؤخراً بمرض الزهايمر، وبدأت أعراض المرض بالظهور عليه بشكل واضح، حيث أن السلطات كانت قد اعتقلته في 2017 ثم أفرجت عنه في سبتمبر 2021 بسبب تدهور حالته الصحية، لتعيد اعتقاله مجدداً في نوفمبر 2021، رغم أن حالته ازدادت تدهوراً في الفترة الأخيرة، وعلى الرغم من ذلك فإن القضاء السعودي حكم عليه بالسجن مدة 23 عاماً دون مسوغ قانوني.

د. عبدالرحمن اليوبي

كشفت مصادر حقوقية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يشرف شخصياً على اعتقال رئيس جامعة الملك عبدالعزيز سابقاً د. عبدالرحمن اليوبي حيث أمر باعتقاله في إحدى فلل الرياض التي يتولى الإشراف عليها بشكل شخصي ومباشر.

عامر الالمعي

رفضت السلطات السعودية الإفراج المؤقت عن د. عامر الألمعي وذلك لحضور جنازة والده الذي توفي مساء الأحد 2023-7-23، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقانون السعودي الذي يتيح الإفراج المؤقت في حالة وفاة أحد أقارب المعتقل من الدرجة الأولى لمدة 48 ساعة.

الأحكام التعسفية

يواصل القضاء السعودي إصدار الأحكام طويلة الأمد ضد المعتقلين دون مسوغات قانونية، فقد حُكم بالسجن مدة 27 عاماً على الشاب مالك الدويش بسبب مطالبته بالإفصاح عن مصير والده المعتقل منذ 2016.

تفاعلات حقوقية

كشف تقرير أعده فريق بالأمم المتحدة معني بالاحتجاز التعسفي، أن السعودية أصدرت أحكاماً طويلة وقاسية على المعتقلين في سجونها، وصرح التقرير أن سيدتين “سلمى الشهاب و نورة القحطاني” محكوم عليهما في سجن السلطات عشرات السنوات وذلك على خلفية تفاعلهن في مواقع التواصل الاجتماعي ونشر منشورات يعبرن عن رأيهن وهن الان محتجزات بشكل تعسفي وغير قانوني، كما شدد التقرير بضرورة الإفراج عنهما وضرورة تعويضهما عن الضرر الذي مُورس بحقهن بما يتماشى مع القانون الدولي، حيث طالبت الحكومة السعودية بفتح تحقيق في إجراءات القبض عليهن، وتعديل قانون مكافحة الارهاب وتوضيحه.

كما تناول التقرير وجود أدلة تظهر تعرض سلمى الشهاب لمعاملة مهينة وقاسية وغير إنسانية أثناء اعتقالها، حيث تعرضت للعديد من الانتهاكات شملت “تهديدات وإهانات و تحرشاً وأساليب غير ملائمة اعتُمدت خلال استجوابها”.

الخاتمة

إن السلطات السعودية، لا تزال مستمرة في إجراءاتها التعسفية ضد النشطاء والمعتقلين في سجونها، مع استمرارها في إصدار الأحكام الجائرة و المغلظة، وأحكام الإعدامات التي تهدد الكثير من المعتقلين، بل وزادت السلطات من حدة تعاملها مع المعارضين وحتى المؤيدين لها.

إن مؤسسة ذوينا من خلال تقريرها، تدعو السلطات السعودية إلى التوقف عن القمع و الاعتقالات، وتدعو إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين في السجون، من سياسيين وحقوقيين وأكاديميين ونشطاء ومفكرين، وتطالب السلطات بإنهاء معاناة معتقلي الرأي وذويهم.

المزيد من الأخبار

زر الذهاب إلى الأعلى