سلك درب الحرية فسلبت منه.. كيف ننصر قضية المعتقل عبد العزيز الشبيلي؟

يعاني المحامي عبد العزيز الشبيلي من الاعتقال الذي سلب حريته، منذ 2017م، بسبب سلوكه طريق الحرية والسعي لمناصرة قضية معتقلي الرأي التي تعاني منها المملكة منذ سنوات.

من هو الشبيلي؟

عبد العزيز الشبيلي محامي سعودي ومدافع عن حقوق الإنسان، وأحد أعضاء جمعية حسم التي اعتقل معظم أعضائها بسبب نشاطهم الحقوقي.

الشبيلي من مواليد 1985، انضم لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية، التي دعت إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين واحترام حقوق الإنسان في المملكة. 

وكان له دور بارز في مناصرة قضية معتقلي الرأي، والعمل محام لهم ولعائلاتهم، في محاولة لترسيخ مبدأ العدالة وإنقاذ المظلومين من الانتهاكات التي تلاحقهم.

مواقف وطنية وإنسانية

لم تغِب النشاطات الإنسانية والوطنية عن سجل الشبيلي، فقد كرس حياته من أجل نصرة الحقوق التي سلبها الظلم، حيث عمل محاميًا لعائلات الرجال المحتجزين بشكل تعسفي وبدون تهمة من قبل السلطات السعودية لعدة أشهر وسنوات بعد اعتقالهم.

وقّع على بيانات عامة تدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين التعسفيين، وإنشاء نظام ملكي دستوري، والحق في التجمع السلمي، والانتخاب الشعبي لأعضاء مجلس الشورى السعودي.

كان له حضور حقوقي في الساحة داخل المملكة، فقد ظهر بفيديوهات عدة يكشف فيها واقع حقوق الإنسان المتدهور في البلاد، كما حرص على المشاركة في النشاطات القضائية والاحتجاجية التي كانت تدعو إلى مناصرة قضية المعتقلين.

محطات محاكماته واعتقاله

لم يسلم الشبيلي من بطش الظلم والمضايقة والتجسس والملاحقة، بسبب نشاطه الحقوقي وانتقاده لقمع الأبرياء والناشطين والمعبرين عن الرأي والمؤثرين في المجتمع، فقد حاول النظام إدانته تعسفيا ومحاكمته حتى انتهى به المطاف في المعتقلات الحكومية.

فقد استدعى النظام الشبيلي إلى قسم التحقيق والادعاء في القصيم بأربع مناسبات بين 18 نوفمبر 2013 و 17 ديسمبر 2013، حيث تم إخطار الشبيلي رسميًا بالتهم الموجهة إليه للمرة الأولى في يوليو 2014، وفي مارس 2015 ، أُبلغ بالتهمة الإضافية المتمثلة في “التواصل مع المنظمات الأجنبية، ثم انطلقت محاكمته السرية أمام محكمة أمن الدولة خلال 9 أبريل 2015.

وفي 10 يناير 2017، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض حكمًا يقضي بحبس الشبيلي مدة 8 أعوام، وحظر سفر لمدة مماثلة للحبس، وحظر لمدة 8 سنوات من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد إطلاق سراحه.

وتعرض الشبيلي لاتهامات كيدية من قبل القضاء، أبرزها التحريض على النظام العام وإهانة القضاء ووصف الدولة السعودية الحاكمة كدولة بوليسية والمشاركة في جمعية غير مرخصة.

ومنذ محاكماته لم يدخل الحبس، حتى فبراير 2017 ، حينما كان بانتظار الاستئناف، وفي يوم 16 أغسطس 2017، حيث أيدت محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة بالإرهاب المنعقدة في الرياض الحكم الأول الصادر ضده.

وخلال شهر سبتمبر من عام  2017، تعرض الشبيلي للاعتقال حينما كان مع عيسى الحامد، أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في المملكة ولايزال حتى اليوم معتلا.

انتهاكات تستحق المناصرة

ومع استمرار احتجاز عبد العزيز الشبيلي، ومكابدته لقضاء فترة حكم الحبس الجائرة التي وصلت لـ 8 أعوم تتطلب إلى بذل جهد ومساعي متواصلة من أجل الانتصار لقضيته حتى الإفراج عنه وإنهاء معاناته والانتهاكات التي تجري بحقه.

ولابد للمناصرين لقضية الشبيلي أن يركزوا على مكانته ونشاطاته وعطاءه المتفاني قبل دخوله الحبس، ومواقفه الوطنية التي كان يراد منها ترسيخ العدالة وإحقاق الحق.

كما أن مسيرة المناصرة تتطلب إلى كشف المعاناة والانتهاكات التي تلاحق الضحية على يد السجانين في المعتقلات، وملابسات الاعتقال والحبس والأحكام التعسفية التي انتهكت حقوق المعتقل بغياب العدالة والمراقبة.

ويقع على عاتق ذوي الشبيلي من الأهل والأصدقاء والأقارب، وكذلك الوسائل الإعلامية والمؤسسات الحقوقية المحلية منها والدولية، للوقوف معا للضغط على النظام للتسريع في الإفراج عنه وإنهاء معاناته ومنحه الحرية التي سلك طريقها ورسخ حياته من أجلها.

زر الذهاب إلى الأعلى